ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟

٥ أغسطس ٢٠٢٦4 دقيقة
نشر مدونة

ما اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟ أعراض ADHD وأنواعه وطرق تشخيصه

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، أو ADHD، هو أحد الاضطرابات الشائعة في مرحلة الطفولة، ويتميّز بصعوبات في الحفاظ على الانتباه، والتحكم في مستوى النشاط، وكبح السلوكيات الاندفاعية. فقد يكون الطفل المصاب مفرط النشاط، أو يتصرّف من دون التفكير مسبقًا، أو يعجز عن التركيز على نشاط معيّن لمدة كافية. وقد تستمر هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص خلال مرحلة المراهقة وحتى سن الرشد.

مع ذلك، لا يعني كون الطفل كثير الحركة أو سهل التشتت أنه مصاب بالضرورة باضطراب ADHD. فكثير من الأطفال، وخصوصًا عند الشعور بالحماس أو القلق أو التعب، قد يصبحون مضطربين أو يفقدون تركيزهم. ويتمثل الفرق الأساسي في أن أعراض ADHD تستمر لفترة طويلة، وتظهر في بيئات مختلفة، وتؤثر في الأداء الدراسي أو الأسري أو الاجتماعي للطفل.

ما الأعراض الرئيسية لاضطراب ADHD؟

تظهر أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط عادةً في ثلاثة مجالات رئيسية:

  • نقص الانتباه

  • فرط النشاط

  • الاندفاعية

ولا تكون شدة هذه الأعراض أو تركيبتها متماثلة لدى جميع الأطفال. فقد يعاني طفل بصورة أكبر من صعوبة التركيز، في حين يُظهر طفل آخر نشاطًا زائدًا وسلوكيات اندفاعية أكثر وضوحًا.

أعراض نقص الانتباه

قد يبدو الأطفال الذين يعانون من أعراض نقص الانتباه هادئين من الخارج، لكنهم يواجهون صعوبة في التركيز، واتباع التعليمات، وإكمال الأنشطة.

ومن أبرز أعراض نقص الانتباه:

  • عدم الانتباه الكافي إلى التفاصيل وارتكاب أخطاء متكررة.

  • فقدان التركيز أثناء أداء الواجبات أو اللعب.

  • ترك الأنشطة المدرسية أو المهام اليومية من دون إكمالها.

  • مواجهة صعوبة في تنظيم المهام وإنجازها.

  • تكرار فقدان الأغراض الشخصية أو الكتب أو الألعاب.

  • سهولة التشتت بالمؤثرات المحيطة.

  • الظهور أحيانًا كما لو أنه لا يستمع عند توجيه الحديث إليه مباشرة.

وقد يُوصَف هؤلاء الأطفال خطأً بأنهم كسالى أو مهملون أو غير مسؤولين، في حين ترتبط المشكلة الأساسية لديهم بالقدرة على الحفاظ على الانتباه وإدارة الأنشطة.

أعراض فرط النشاط والاندفاعية

في النمط الذي يغلب عليه فرط النشاط والاندفاعية، يظهر النشاط الزائد والتصرف من دون تفكير بصورة أوضح. وقد لا يستطيع الطفل الجلوس بهدوء لمدة كافية، أو قد يتصرف قبل التفكير في نتائج أفعاله.

ومن أعراض هذا النمط:

  • التململ وعدم الاستقرار.

  • الجري أو تسلّق الأشياء في مواقف غير مناسبة.

  • مغادرة المقعد في الأوقات التي يُفترض فيها البقاء جالسًا.

  • عدم القدرة على اللعب بهدوء.

  • التحدث بصورة مفرطة.

  • الإجابة قبل انتهاء السؤال.

  • صعوبة انتظار الدور.

  • التدخل في ألعاب الآخرين أو أنشطتهم من دون استئذان.

  • مقاطعة حديث الآخرين.

ويعني السلوك الاندفاعي أن الطفل يتصرف قبل التفكير في نتائج سلوكه. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات في المنزل أو المدرسة أو أثناء التفاعل مع أقرانه.

أنواع اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

يمكن تقسيم ADHD، وفقًا للأعراض الغالبة، إلى ثلاثة أنماط رئيسية.

1. النمط الذي يغلب عليه نقص الانتباه

في هذا النمط، تكون مشكلات التركيز والانتباه أكثر وضوحًا من النشاط الزائد. وقد يبدو الطفل هادئًا، لكنه يترك واجباته غير مكتملة، أو يفقد أغراضه، أو يعجز عن اتباع التعليمات بصورة صحيحة.

ولهذا السبب، قد يُكتشف هذا النمط في وقت متأخر، لأن الطفل لا يُظهر بالضرورة سلوكيات صاخبة أو واضحة.

2. النمط الذي يغلب عليه فرط النشاط والاندفاعية

في هذا النمط، يكون النشاط الزائد والتململ والسلوك من دون تفكير أكثر بروزًا. فقد ينهض الطفل من مكانه باستمرار، أو يتحدث كثيرًا، أو لا ينتظر دوره، أو يتدخل في أنشطة الآخرين.

3. النمط المختلط

في النمط المختلط، تظهر أعراض نقص الانتباه إلى جانب أعراض فرط النشاط والاندفاعية. ويعاني الطفل من صعوبة في التركيز وإكمال المهام، إضافة إلى صعوبة التحكم في نشاطه وسلوكياته.

الفرق بين فرط النشاط وشقاوة الطفل الطبيعية

تُعد الحركة واللعب والتشتت إلى حدّ ما جزءًا طبيعيًا من مرحلة الطفولة. وقد لا يجلس الأطفال الصغار بهدوء أو لا ينتبهون إلى التفاصيل، خصوصًا عندما يكونون متحمسين أو قلقين.

ولفحص احتمال الإصابة باضطراب ADHD، ينبغي الانتباه إلى النقاط الآتية:

استمرار الأعراض: لا تقتصر السلوكيات على بضعة أيام أو فترة قصيرة، بل تستمر مدة طويلة.

ظهورها في بيئات مختلفة: لا تظهر الأعراض في المنزل أو المدرسة فقط، بل توجد في أكثر من موقف.

التأثير في الأداء: تؤثر سلوكيات الطفل في التعلم، أو العلاقات الأسرية، أو التواصل مع الأقران، أو الأنشطة اليومية.

مدى تناسبها مع العمر: تكون شدة السلوكيات أكبر مما هو معتاد لدى الأطفال من الفئة العمرية نفسها.

لذلك، لا يمكن تشخيص هذا الاضطراب اعتمادًا على كثرة حركة الطفل أو انخفاض درجاته الدراسية فقط.

كيف يُشخَّص اضطراب ADHD؟

يتطلب تشخيص ADHD تقييم مجموعة من أعراض نقص الانتباه أو فرط النشاط أو الاندفاعية. ووفقًا للمعايير التشخيصية، يجب أن تكون بعض الأعراض قد بدأت قبل سن الثانية عشرة، وأن تظهر في بيئتين مختلفتين على الأقل، مثل المنزل أو المدرسة أو روضة الأطفال أو أثناء التقييم النفسي.

وخلال عملية التقييم، تُجمع عادةً معلومات عن سلوك الطفل من مصادر متعددة، لأن سلوكه في المنزل قد يختلف عن سلوكه في المدرسة. كما يجب تقييم مدى تأثير الأعراض في أدائه الدراسي والأسري والاجتماعي.

ولا يكفي وجود بعض الأعراض وحده لإجراء التشخيص. فقد يؤدي القلق، أو صعوبات التعلم، أو اضطرابات النوم، أو الظروف الأسرية، أو بعض المشكلات الجسدية والنفسية إلى ظهور سلوكيات تشبه أعراض ADHD. ولهذا يجب أن يتم التشخيص النهائي بواسطة اختصاصي نفسي، أو طبيب نفسي، أو طبيب مختص.

لماذا يُعد التشخيص المبكر مهمًا؟

قد يؤثر ADHD في الأداء الدراسي والعلاقات الاجتماعية والأجواء الأسرية. فقد يعجز الطفل، على الرغم من امتلاكه قدرات مناسبة، عن إكمال واجباته أو تلبية توقعات الوالدين والمعلمين.

وقد تؤدي هذه الظروف أحيانًا إلى تعرض الطفل للانتقاد المتكرر، وانخفاض ثقته بنفسه، وشعوره بالإحباط. ومن خلال التشخيص الصحيح وتلقي العلاج والتدريب المناسبين، يمكن مساعدة الطفل على تطوير مهارات التحكم في السلوك والتركيز والتنظيم.

الخلاصة

لا يعني اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط مجرد كثرة الحركة. فقد يظهر في صورة نقص في الانتباه، أو سلوكيات اندفاعية، أو فرط في النشاط، أو مزيج من هذه الأعراض.

ويتمثل أهم فرق بين ADHD والشقاوة الطبيعية في استمرار الأعراض، وظهورها في بيئات مختلفة، وتأثيرها في حياة الطفل اليومية. ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر والدقيق في تمهيد الطريق للحصول على الدعم والعلاج المناسبين.

پگاه پایدار

پگاه پایدار

التصنيفات

امسح للوصول عبر الجوال

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط؟

من فضلك سجّل الدخول لتتمكن من كتابة تعليق

أضف تعليقك

المراجعات

Pazh0.1.0